الشيخ الجواهري

3

جواهر الكلام

بسم الله الرحمن الرحيم ( القول في الأحكام المتعلقة بمنى بعد العود ) ( ف‍ ) اعلم أنه ( إذا قضى الحاج ) ما عرفته من ( مناسكه بمكة من طواف الزيارة والسعي وطواف النساء فالواجب العود إلى منى للمبيت بها ، ويجب عليه أن يبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر ) مطلقا والثالث عشر على تفصيل تسمعه إنشاء الله بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل عن أكثر العامة موافقتنا عليه ، مضافا إلى النصوص التي إن لم تكن متواترة فهي مقطوعة المضمون ، منها قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 1 ) " لا تبت ليالي التشريق إلا بمنى ، فإن بت في غيرها فعليك دم ، وإن خرجت أول الليل فلا ينتصف لك الليل إلا وأنت بمنى إلا أن يكون شغلك بنسكك أو قد خرجت من مكة وإن خرجت نصف الليل فلا يضرك أن تصبح بغيرها ، قال : وسألته عن رجل زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعائه في السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر قال . ليس عليه . شئ كان في طاعة الله تعالى " وغيره من النصوص ، بل في المروي من طرق العامة عن ابن عباس ( 2 ) " أنه لم يرخص النبي صلى الله عليه وآله لأحد أن يبيت بمكة إلا للعباس من أجل سقايته " نحو المروي عن العلل بسنده عن مالك بن أعين ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " أن العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبيت بمكة ليالي منى فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله من أجل سقاية

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى الحديث 9 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 5 ص 153 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى الحديث 21 .